ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - الجهة الثالثة فما ينبغى ان يقال فى هذه المسألة فنقول بعونه تعالى
لا يكون فى البين نص آخر موافقا لفتواهم نكشف كون مستند فتواهم هذه الرواية بكيفية التى نقلها الشيخ فلا بد من الاخذ به لانه على هذا يكون التعارض بين الحجة و لا حجة.
و أما من باب انه لو فرض حجية كليهما ففى حد ذاتهما لا يمكن الجمع الدلالى بينهما فيقع التعارض و مع التعارض الترجع مع ما رواه الشيخ لان أوّل المرجحات الشهرة و بناء على كون المراد منها الشهرة الفتوائى فالترجيح مع ما روى الشيخ.
قلت أولا اذا دار الاحتمال بين كونهما رواية واحدة أو روايتين فاقوى الاحتمالين كونهما رواية واحدة لبعد سؤال شخص واحد عن قصة واحدة مرّتين و بعد ما حكى عن بعض انّ نسخ التهذيب مختلفة فبعضها مخالف مع نقل الكافى و لكن بعضها الآخر موافق لنقل الكافى فعلى هذا لا يمكن الاعتماد بنقل الشيخ لان الاختلاف يكون فى نفس ما نقله و ان ما رواه الشيخ كان (الجانب الايسر) كما روى الكلينى او (جانب الايمن) على خلاف نقل الكلينى فيقع التعارض بين نفس ما رواه الشيخ فلم نجد دليلا موثقا على خلاف نقل الكافى.
فنقل الشيخ يصير مورد الاشكال من جهتين من جهة ضعف السند لكونها مرفوعة و من جهة الدلالة لانه لا نعلم ان ما رواه هو (الايسر) او (الايمن) و مع الاختلاف فى نسخ التهذيب يشكل جبر ضعف سند ما رواه الشيخ بالشهرة لعدم معلومية كون استنادهم برواية الشيخ لان الاختلاف فى ما روى الشيخ.
فرواية الشيخ غير قابلة الاعتماد لضعف سندها و لتعارض مضمونها باختلاف نسخ التهذيب و لا يمكن جبر ضعف سندها بالشهرة لان دعوى الشهرة ان كان من قبل الشيخ و كتاب التهذيب فليس مستند الشهرة تهذيب الشيخ حتى يجبر بها ضعف سندها و ان كانت الشهرة بعد التهذيب فمع اختلاف نسخ التهذيب كما