ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - المسألة الاولى فى ان اقل الحيض ثلاثة ايام و اكثره عشرة
عبيطا فلا تصل ذينك. اليومين و ان كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين) [١].
و يمكن الاشكال فى دلالة الرواية على كون حد الأقل أقل من ثلاثة لان مورد السؤال عروض دم الحيض اليوم و اليومين و ما هو تكليف المرأة فى هذا الحال و ما هو واجب عليها بان الدم ان كان عبيطا فلتترك الصلاة و ان كان صفرة فلتغتسل لان فى الصورة الاولى تكون الامارة على الحيضية و فى الثانية تكون الامارة على الاستحاضة و امّا هذا المقدار اعنى اليوم او اليومين اقل الحيض أم لا فلا تعرض فى الرواية لها اصلا.
و مثل مضمرة سماعة بن مهران (قال سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد فى الشهر بومين و فى الشهر ثلاثة ايام يختلف عليها لا يكون طمثها فى الشهر عدة أيام سواء قال فلها ان تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة فاذا اتفق الشهران عدة ايّام سواء فتلك ايامها) [٢].
اقول و هذه الرواية كما ترى ليس فى مقام بيان تحديد اقل الحيض بل يكون فى مقام بيان ان بمجرد رؤية الدم تجلس و تدع الصلاة نعم حدّ اكثره بعشرة فلا تعارض مع ما دل على ان اقل الحيض ثلاثة مضافا الى كونها مضمرة الا ان يدعى حجية مضمرات سماعة بن مهران.
و مثل ما فى مرسلة [٣] يونس و هو قوله ٧ (و كذلك لو كان حيضها اكثر من سبع و كانت أيّامها عشرا او اكثر لم يأمرها بالصلاة و هى حائض الخ) بتوهم دلالتها على ان اكثر الحيض اكثر من عشرة ايام.
[١] الرواية ١٣ من الباب ١٠ من ابواب الحيض من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ١٤ من ابواب الحيض من الوسائل.
[٣] الرواية ٣ من الباب ٨ من ابواب الحيض من الوسائل، ج ٢، ص ٥٤٨.