ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - المسألة الاولى المعتبر في كون الدم دم نفاس و تكون المرأة نفساء
الاحتياط خصوصا في غير الصورتين من كونه فى العادة او متّصلا بدم النفاس.
(١)
أقول في هذا الفصل مسائل:
المسألة الاولى: المعتبر في كون الدم دم نفاس و تكون المرأة نفساء
ان يخرج الدم مع ظهور اوّل جزء من الولد او بعده قبل انقضاء عشرة ايام من حين الولادة امّا الدليل على كون الدم دم نفاس بظهور جزء من الولد فلرواية زريق عن أبى عبد اللّه ٧ أن رجلا سأله عن امرأة حاملة رأت الدم قال تدع الصّلاة قلت فانّها رأت الدم و قد أصابها الطلق فرأته و هي تمخض قال تصلّى حتى يخرج رأس الصبي فاذا خرج رأسه لم تجب عليها الصّلاة و كل ما تركته من الصّلاة في تلك الحال لوجع او لما هي فيه من الشدّة و الجهد قضته اذا خرجت من نفاسها قال قلت جعلت فداك ما الفرق بين دم الحامل و دم المخاض قال ان الحامل قذفت بدم الحيض و هذه قذفت بدم المخاض الى ان يخرج بعض الولد فعند ذلك يصير دم النفاس فيجب أن تدع في النفاس و الحيض فأما ما لم يكن حيضا او نفاسا فانّما ذلك من فتق فى الرحم [١] فتدلّ على كون خروج بعض الولد موجبا لكون المرأة نفساء و كون الدم دم نفاس و لو كان هذا البعض غير الرأس لانّه قال في ذيلها حتى يخرج بعض الولد و امّا كون الدم قبل انقضاء عشرة أيّام من حين الولادة دم نفاس لدعوى الاتفاق على ذلك و لعلّ وجه ذلك كون النفاس هو الدم الّذي يخرج مع الولادة او بعدها.
[١] الرواية ١٧ من الباب ٣٠ من ابواب الحيض من الوسائل.