في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٧٣ - الذروة العليا والمرتبة الفضلى لهم سلام الله عليهم
.........................................
____________________________________
قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلّمه الله ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظلّه بالغمام؟
فقال له النبي ٦ : «إنّه يكره للعبد أن يزكّي نفسه ، ولكنّي أقول.
إنّ آدم ٧ لمّا أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمدّ وآل محمّد لمّا غفرت لي ، فغفرها الله له.
وإنّ نوحاً ٧ لمّا ركب في السفينة وخاف الغرق قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا أنجيتني من الغرق ، فنجّاه الله عنه.
وإنّ إبراهيم ٧ لمّا اُلقي في النار قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا أنجيتني منها ، فجعلها الله عليه برداً وسلاماً.
وإنّ موسى لمّا ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا آمنتني فقال الله جلّ جلاله : (لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ) [١].
يا يهودي إنّ موسى لو أدركني ثمّ لم يؤمن بي وبنبوّتي ما نفعه إيمانه شيئاً ، ولا نفعته النبوّة.
يا يهودي ومن ذرّيتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم ٧ لنصرته فقدّمه وصلّى خلفه» [٢].
٢ ـ حديث المفضّل قال : قال أبو عبد الله ٧ : «إنّ الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمّد وعلي
[١] سورة طه : الآية ٦٨.
[٢] بحار الأنوار : ج ١٦ ص ٣٦٦ ب ١٦ ح ٧٢ عن جامع الأخبار : ص ٨ ، أمالي الصدوق : ص ١٨١ ح ٤.