في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٧٤ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
.........................................
____________________________________
من قوله تعالى : (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ) [١] ، كما يدلّ عليه حديث الهروي ، قال : كان الرضا ٧ يكلّم الناس بلغاتهم ، وكان والله أفصح الناس وأعلمهم بكلّ لسان ولغة.
فقلت له يوماً : يابن رسول الله إنّي لأعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها.
فقال : «يا أبا الصلت أنا حجّة الله على خلقه ، وما كان الله ليتّخذ حجّة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم ، أوَ ما بلغك قول أمير المؤمنين ٧ : «اُوتينا فصل الخطاب» فهل فصل الخطاب إلاّ معرفة اللغات» [٢].
واُعطوا : أيضاً غير ذلك من معاني الكلام الفصل كما يستفاد من إطلاق حديث المفضّل الجعفي عن الإمام الصادق ٧.
قال : قال أمير المؤمنين ٧ : «اُعطيت تسعاً لم يُعطها أحد قبلي سوى النبي ٦ لقد فتحت لي السبل ، وعلمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب» [٣]. وقد فسّره العلاّمة المجلسي قدس سره بالخطاب الفاصل بين الحقّ والباطل ، والخطاب الواضح ، والخطاب المسكت.
[١] سورة ص : الآية ٢٠.
[٢] بحار الأنوار : ج ٤٩ ص ٨٧ ب ٦ ح ٣.
[٣] بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ١٤١ ب ٩ ح ١٤.