في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦٥٤ - طلب الثبات من الله تعالى على ولاية أهل البيت
وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ (١) فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدينَ (٢) رَبَّنا لا تُزِ غْ قُلُوبَنا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنا (٣)
____________________________________
(١) ـ أي اتّبعنا الرسول فيما أمَرَنا به من ذلك.
(٢) ـ اي اكتبنا مع المؤمنين الشاهدين الذين آمنوا بذلك عن شهود وحضور ، أو مع أئمّتنا الشاهدين : الذين هم شهداء الله على خلقه.
وهذا دعاءٌ بأن يجعلنا الله تعالى مع أهل الإيمان والمؤمنين.
كما أنّ الفقرة الآتية دعاء بأن يثبّتنا الله تعالى على هذا الإيمان ، ولا يجعلنا مع المنحرفين.
(٣) ـ الزيغ : هو الميل عن الحقّ ، وفي الدعاء : «لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني» أي لا تمله عن الإيمان ، أي لا تسلبني التوفيق ، بل ثبّتني على الاهتداء الي منحتني [١].
فالمعنى : هو الدعاء بأنّه : يا ربّنا لا تمِل قلوبنا إلى الباطل بعد إذ هديتنا إلى الحقّ.
وفي الحديث : عن سماعة قال : قال أبو عبد الله ٧ : «أكثروا من أن تقولوا : (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا) [٢] ولا تأمنوا الزيغ» [٣].
[١] مجمع البحرين ص ٣٩٧.
[٢] سورة آل عمران : الآية ٨.
[٣] تفسير العياشي : ج ١ ص ١٦٤ ح ٩.