في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦١٤ - كريم أوصاف أهل البيت
وَوَصِيَّتُكُمُ التَّقْوى (١)
____________________________________
(١) ـ الوصيّة : هو العهد.
والتقوى في اللغة : فرط الصيانة ، وفي العرف : صيانة النفس عمّا يضرّها في الآخرة وقصرها على ما ينفعها فيها ، ولها ثلاث مراتب كما تقدّم بيانه [١]. ، وتقدّم التفصيل في فقرة : «وأعلام التقى».
وقلنا : إنّ أجمع وألطف تفسير للتقوى هو ما في الحديث الصادقي ٧ :
«أن لا يفقدك حيث أمرك ، ولا يراك حيث نهاك» [٢].
وأهل البيت : هم سادة المتّقين ، ولم يزالوا يوصون بالتقوى الخلق أجمعين ، أرشدوا الناس إليها وحثّوهم عليها بالقول والعمل ، فكانوا في ذلك الاُسوة والقدوة ، شهد لهم بذلك الولي والعدوّ.
فقد روى سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس : (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ) [٣] علي بن أبي طالب ٧ خاف فانتهى عن لمعصية ، ونهى عن الهوى نفسه.
(فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ) [٤] خاصّاً لعلي ٧ ومن كان على منهاجه هكذا عامّاً.
وروى قتادة ، عن الحسن ، عن ابن عبّاس في قوله : (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا) [٥] هو علي بن أبي طالب ٧ سيّد من اتّقى عن ارتكاب الفواحش.
ثمّ ساق التفسير إلى قوله : (جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ) [٦] لأهل بيتك خاصّاً لهم وللمتّقين عامّاً.
وفي تفسير أبي يوسف : يعقوب بن سفيان ، عن مجاهد وابن عبّاس (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ
[١] بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ١٣٦.
[٢] سفينة البحار : ج ٨ ص ٥٥٨.
[٣] سورة النازعات : الآية ٤٠.
[٤] سورة النازعات : الآية ٤١.
[٥] سورة النبأ : الآية ٣١.
[٦] سورة النبأ : الآية ٣٦.