في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٩٧ - وحباهم الله تعالى بالولاية التكوينية والتشريعية التي فيهم
وَاَشْرَقَتِ الاْرْضُ بِنُورِكُمْ (١) وَفازَ الْفائِزُونَ بِوِلايَتِكُمْ (٢) بِكُمْ يُسْلَكُ اِلَى الرِّضْوانِ (٣)
____________________________________
(١) ـ أي أشرقت الأرض بنور وجودكم ، فإنّه لولاهم : لما وجدت ولا ثبتت أرض ولا غيرها من سائر الموجودات. كما أشرقت القلوب بنور هدايتكم.
وتلاحظ بيان ذلك في فقرة : «ونوره وبرهانه».
قال الله تعالى : (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا) [١] وجاء تفسيرها بنور الإمام ٧ كما في حديث علي بن إبراهيم [٢].
(٢) ـ الفوز : هو النجاة والظفر بالخير.
أي نجى وظفر الناجون بولايتكم أهل البيت ، وباعتقاد إمامتكم ، ومتابعتكم فإنّ شيعتكم هم الفائزون كما تظافر به الحديث من الفريقين.
وتلاحظ بيان ذلك ودليله في فقرة «وفاز من تمسّك بكم».
وكذلك فقرة «من اتّبعكم فالجنّة مأواه».
(٣) ـ أي بكم أهل البيت عليكم السلام لا بغيركم يسلك إلى جنان الله تعالى ورضوانه فإنّكم حجج الله وخلفاؤه والوسيلة إليه ، فاتّباعكم إطاعة لله ، وموجب لرضوانه.
إشارة إلى قوله تعالى : (وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [٣].
وفي حديث تفسيره عن الإمام الهادي ٧ قال : «إذا صار أهل الجنّة في الجنّة ودخل ولي الله جنّاته ومساكنه ، واتّكى كلّ مؤمن منهم على أريكته ، حفّته زوجاته
[١] سورة الزمر : الآية ٦٩.
[٢] كنز الدقائق : ج ١١ ص ٣٣٨.
[٣] سورة التوبة : الآية ٧٢.