في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٧٨ - وآتاهم الله تعالى ما لم يؤت أحداً من العالمين
................................ ____________________________________
وحديث جابر ، عن أبي جعفر ٧ قال : «إنّ اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً ، وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتّى تناول السرير بيده ، ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة العين.
ونحن عندنا من الإسم الأعظم إثنان وسبعون حرفاً ، وحرفٌ واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة إلاّ الله العلي العظيم».
وحديث هارون بن الجهم ، عمّن رواه قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : «إنّ عيسى بن مريم ٧ اُعطي حرفين كان يعمل بهما ، واُعطي موسى أربعة أحرف واُعطي إبراهيم ثمانية أحرف ، واُعطي نوح خمسة عشر حرفاً ، واُعطي آدم خمسة وعشرين حرفاً ، وإنّ الله تعالى جمع ذلك كلّه لمحمّد ٦.
وإنّ اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفاً ، اعطي محمّداً ٦ إثنين وسبعين حرفاً وحجب عنه حرف واحد» [١].
هذا مضافاً إلى ما آتاهم الله تعالى من معاجزهم الخاصّة وقدرتهم الفائقة التي تلاحظها في أفعالهم ، مثل ما أبداه أمير المؤمنين ٧ في قضيّة الغلام الذي جاءه من قبل معاوية وادّعى ما ادّعى.
فروى ميثم التمّار أنّ أمير المؤمنين ٧ رقى المنبر وراقى ثمّ تنحنح فسكت جميع من في الجامع ، فقال : «رحم الله من سمع فوعى ، أيّها الناس من يزعم أنّه أمير المؤمنين؟ والله لا يكون الإمام إماماً حتّى يحيي الموتى ، أو ينزل من السماء مطراً ، أو يأتي بما يشاكل ذلك ممّا يعجز عنه غيره ، وفيكم من يعلم أنّي الآية
[١] الكافي : ج ١ ص ٢٢٦ ح ٧ ، وص ٢٣٠ ح ١ و ٢.