في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤١٤ - ضلالة مفارقي أهل البيت
وَضَلَّ مَنْ فارَقَكُمْ (١)
____________________________________
(١) ـ الضلال والضلاة : ضدّ الهدى والهداية [١].
والضلالة عن الطريق : ضدّ الرشاد [٢].
والضلال هو : العدول عن الطريق المستقيم [٣].
أي قد ضلّ وعدل عن طريق الحقّ ولم يهتد إلى الحقّ من فارقكم أهل البيت وترك متابعتكم.
إذ هو مفارقة لرسول الله ٦ كما نُصّ عليه في أحاديث الفريقين [٤].
والحقّ فيكم ومنكم وإليكم أهل البيت ، وليس بعد الحقّ إلاّ الضلال ، فمن تخطّى عن الحقّ وقع في الضلالة ، والضلالة خسران مبين.
قال عزّ إسمه : (مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [٥].
فملازمه أهل البيت : توجب الهداية ، ومفارقتهم توجب الضلالة كما تستفيده من حديث الثقلين المتقدّم نقله ، الذي يفيد كون الهداية مقيّدة بالتمسّك بهما فقط.
وخصوص حديث ابن عبّاس ، عن رسول الله ٦ قال : «لن تضلّوا ولن تهلكوا وأنتم في موالاة علي ، وإن خالفتموه فقد ضلّت بكم الأهواء في الغي ، فاتّقوا الله ، فإنّ ذمّة الله علي بن أبي طالب» [٦].
وأهل البيت : من اقتدى بهم هدي إلى الصراط المستقيم كما في حديث جابر ، عن رسول الله ٦ في أهل البيت : قال :
[١] مرآة الأنوار : ص ١٤٩.
[٢] مجمع البحرين : ص ٤٨٠.
[٣] المفردات : ص ٢٩٧.
[٤] غاية المرام : ص ٥٤٢.
[٥] سورة الأعراف : الآية ١٧٨.
[٦] إحقاق الحقّ : ج ٦ ص ٥٧ ب ٤٢ ح ١ عن ينابيع المودّة ، وغيره من الأحاديث الاُخرى التي تجدها في غاية المرام : ص ٥٤٢.