في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٨١ - السلام على الأئمّة الطاهرين الداعين إلى الله تعالى
.........................................
____________________________________
الله ، فهي عصمة وولاية وسلطنة وهداية ، وإنّه تمام الدين ورجح الموازين.
الإمام دليل للقاصدين ، ومنار للمهتدين ، وسبيل السالكين ، وشمس مشرقة في قلوب العارفين ، ولايته سبب للنجاة ، وطاعته مفترضة في الحياة ، وعدّة [١] بعد الممات ، وعزّ المؤمنين ، وشفاعة المذنبين ، ونجاة المحبّين ، وفوز التابعين ، لأنّها رأس الإسلام ، وكمال الإيمان ، ومعرفة الحدود والأحكام ، وتبيين الحلال [٢] من الحرام ، فهي مرتبة لا ينالها إلاّ من اختاره الله وقدّمه وولاّه وحكّمه.
فالولاية هي حفظ الثغور وتدبير الاُمور ، وتعديد الأيّام والشهور [٣].
الإمام الماء العذب على الظمأ ، والدالّ على الهدى ، الإمام المطهّر من الذنوب ، المطّلع على الغيوب ، الإمام هو الشمس الطالعة على العباد بالأنوار ، فلا تناله الأيدي والأبصار.
وإليه الإشارة بقوله تعالى : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) [٤] والمؤمنون علي وعترته ، فالعزّة للنبي وللعترة ، والنبي والعترة لا يفترقان في العزّة إلى آخر الدهر.
فهم رأس دائرة الإيمان ، وقطب الوجود ، وسماء الجود ، وشرف الموجود وضوء شمس الشرف ونور قمره ، وأصل العزّ والمجد ومبدؤه ومعناه ومبناه ، فالإمام هو السراج الوهّاج ، والسبيل والمنهاج ، والماء الثجّاج ، والبحر العجّاج والبدر المشرق ، والغدير المغدق ، والمنهج الواضح المسالك ، والدليل إذا عمّت
[١] العدّة : ما أعددته لحوادث الدهر من مال وسلاح.
[٢] في نسخة : وسنن الحلال.
[٣] في نسخة : [وهي بعدد الأيّام والشهور] ولعلّه مصحّف : وهي بعدد الشهور كما في حاشية البحار.
[٤] سورة المنافقون : (الآية ٨).