في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٧٩ - السلام على الأئمّة الطاهرين الداعين إلى الله تعالى
الفصل الخامس
اَلسَّلامُ عَلَى الاْئِمَّةِ الدُّعاةِ (١)
____________________________________
(١) ـ جاء في هذا التسليم الخامس والأخير من هذه الزيارة المباركة السلام على أهل البيت : بأوصافهم الجليلة الفائقة ، ومقاماتهم الربّانية الرائعة بأنّهم : الأئمّة الدُعاة ...
والأئمّة جمع إمام مثل أكسية جمع كساء ، والإمام هو المقتدى الذي يأتمّ به الناس ، فيتّبعونه ويأتمّون به ويأخذون عنه ؛ وهو ذلك المقام الشامخ للحجّة الذي لا يكون إلاّ بجعل من الله تعالى كما قال عزّ إسمه : (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا) [١].
وقال أيضاً : (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) [٢].
عن أمير المؤمنين ٧ : «سُمّي الإمام إماماً لأنّه قدوة للناس ، منصوب من قبل الله تعالى ذكره ، مفترض الطاعة على العباد» [٣].
والأئمّة هم المحور للصفات الجليلة والمزايا النبيلة ، من ذلك كونهم : الدعاة إلى الله تعالى.
والدعاة : جمع داعي مثل قضاة وقاضي ، مأخوذ من الدعوة بمعنى الطلب (فراخواندن) بمعنى الدعوة إلى الله تعالى ، وإلى معرفته وطاعته ، وإلى تقواه وجنّته ،
[١] سورة البقرة : الآية ١٢٤.
[٢] سورة الأنبياء : الآية ٧٣.
[٣] معاني الأخبار : ص ٦٤ ح ١٧.