تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٣ - الخامسة
منهم الرازي [١] و البيضاوي [٢] الثاني، و عن الإحكام [٣] نسبته إلى المعتزلة.
ثمّ القائلون بالأوّل [١] اختلفوا على أقوال:
أحدها: انه حينئذ يفيد الإباحة، و هذا هو المحكي عن الأكثر، و عن ظاهر الإحكام أنّ المراد بالإباحة في المقام هو رفع الحجر، دون الإباحة الخاصة، و عن بعض الأفاضل انه صرح بتفسير الإباحة هنا بمعنى الرخصة في الفعل [٤].
و ثانيها: التفصيل بين ما إذا علّق الأمر بارتفاع علّة عروض النهي و ما لم يعلّق عليه، فيفيد الإباحة في الأوّل دون الثاني بمعنى أنّ وقوعه عقيب الحظر حينئذ لا يصلح للصرف، بل محمول على الوجوب.
ثالثها: أنّه وقوعه عقيبه صارف عن ظاهره إذا لم يكن حكم ما قبل النهي هو الوجوب، و إلاّ فهو ظاهر في الوجوب أيضا، كسائر الموارد، ثمّ إنّه إن كان حكم ما قبل النهي غير الوجوب و الندب و الكراهة فيفيد الأمر حينئذ هذا الحكم.
و رابعها: أنّه صارف مطلقا و هو حينئذ يفيد الندب.
و خامسها: الوقف بمعنى إجمال اللفظ حكي نسبته عن الأحكام [٥] إلى إمام الحرمين.
و قبل الخوض في المرام لا بدّ من تحرير محلّ النزاع، كي يندفع به بعض
[١] قولنا: (ثمّ القائلون بالأوّل) نعني: القائلين به في الجملة، فلا ينافي ما سيأتي من التفصيل.
لمحرّره [عفا اللَّه عنه].
[١] نسبه السبكي إلى الإمام في الإبهاج في شرح المنهاج: ٢- ٤٣.
[٢] المنهاج- الموجود ضمن الإبهاج-: ٢- ٤٣.
[٣] الإحكام في أصول الأحكام: ٢- ٣٩٨.
[٤] في الأصل: الرخصة به في الفعل.
[٥] الإحكام في أصول الأحكام: ٢- ٣٩٨.