تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢٥ - فالأقوال في المسألة على ما استقصاه بعض المحقّقين أربعة
على تقدير ثبوته لا يثبت الوجوب المتنازع فيه في المقام بل إنّما يثبت الوجوب النفسيّ للسبب، ضرورة أنّ التكليف المتعلّق بالمسبّب نفسي، فإذا قلنا بتعلّقه بالسبب فهو حينئذ واجب نفسا، و المقصود في المقام إثبات وجوبه الغيري لا غير.
و على ما احتجّ به على نفيه عن غير السبب:
امّا على الوجه الأوّل: فبما عرفت في تحرير محلّ النزاع من أنّه ليس النزاع في إثبات دلالة الأمر عليه، بل النزاع في ثبوت التلازم عقلا بين وجوب شيء و بين وجوب مقدّمته، فتأمّل.
و أمّا على الثاني: فأنّه يقبح التصريح بعدم الوجوب قطعا كما يظهر للمتأمّل، فدعوى صحّته مكابرة للوجدان.
حجّة القول بالتفصيل بين الشرط الشرعي و بين غيره بوجوب الأوّل دون غيره:
أمّا على الثاني: فما احتجّ به النافون للوجوب مطلقا.
و أمّا على الأوّل: فما احتجّ به ابن الحاجب على ما حكي [١] عنه: بأنّه لو لم يكن الشرط الشرعي واجبا لم يكن شرطا، و التالي باطل لكونه خلاف الفرض [٢]، فكذا المقدّم.
بيان الملازمة: أنّه [لو] لم يجب الشرط لكان للمكلّف تركه، فحينئذ إذا أتى بالمشروط فلا يخلو إمّا أن يكون آتيا بتمام المأمور به، أو لا.
لا سبيل إلى الثاني، فإنّ المفروض أنّ الشرط غير واجب، فيكون المأتيّ به تمام ما يجب عليه، فيثبت الأوّل، فحينئذ لم يكن الشرط شرطا، لأنّ الإتيان
[١] العضدي في شرحه للمختصر لابن الحاجب: ١- ٩٠- ٩١.
[٢] و يحتمل أنها (المفروض) بحسب نسخة الأصل.