تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢٤ - فالأقوال في المسألة على ما استقصاه بعض المحقّقين أربعة
حجّة القول بالتفصيل بين السبب و غيره كما يظهر من صاحب المعالم [١]- (قدس سره)-، أمّا على وجوب السبب فوجهان:
أحدهما: عدم ظهور الخلاف فيه [٢].
و ثانيهما: أنّ القدرة غير حاصلة مع المسبّبات [٣]، فيبعد تعلّق التكليف بها وحدها.
و أيّد الوجه الثاني بقوله: (بل قد قيل: إنّ الوجوب في الحقيقة لا يتعلّق بالمسبّبات.). إلى آخر ما ذكره، و إن ضعّف هذا القول بمنع عدم تعلّق القدرة بالمسبّبات.
و أما على عدم وجوب غير السبب فينفي [٤] دلالة الأمر عليه مطلقا، بدعوى صحّة تصريح الآمر بعدم وجوبه. هذا.
و يتّجه على ما احتجّ به على وجوب السبب:
أمّا على الوجه الأوّل فمنع حجّية عدم ظهور الخلاف في إثبات المدّعى.
و أمّا على الثاني فمنع [٥] حجّية الاستبعاد.
و يتّجه على تأييده أيضا- بما قيل من تعلّق التكليف بالمسبّبات- أنّه [٦]
[١] معالم الدين: ٥٨- ٦١.
[٢] و من العامّة نقل الإجماع عليه التفتازاني في شرح الشرح: ١- ٢٤٧، بل و نقل فيه القول بأنّه من ضرورة الجبلّة ..
[٣] العبارة في المعالم: ٥٨ هكذا: (.. مع المسبّبات بدون السبب.).، و الصحيح في العبارة هكذا: (أنّ القدرة غير حاصلة على المسبّبات بدون السبب) ..
[٤] في الأصل: ينفي ..
[٥] في الأصل: منع ..
[٦] في الأصل: من أنّه ..