تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢٢ - فالأقوال في المسألة على ما استقصاه بعض المحقّقين أربعة
تركها.
و التالي باطل، فالمقدّمة مثله.
أمّا الملازمة فلأن انتفاء الوجوب إمّا بانتفاء فصله، و إما بانتفاء جنسه، و على التقديرين يجوز الترك مع انتفائه، لأن الجواز يعمّ جميع الأحكام غير الحرمة.
و أمّا القول بالجواز عقلا لا شرعا- بعد تسليم التفكيك بين حكميهما- مما لا يجدي، لأنّ المقدّمة المفروضة في محلّ البحث هي ما يكون من مقولة أفعال المكلّف، فلا بدّ أن تكون محكومة بأحد الأحكام، ضرورة فساد كون فعل المكلّف خاليا عن الحكم أصلا كأفعال البهائم و المجانين.
و أمّا بطلان التالي فلأنّه لا يرتاب أحد في قبح التصريح بالجواز من الحكيم.
و فيه: أنّ الجواز: تارة يلاحظ بالنظر إلى المقدّمة من حيث هي مع قطع النّظر عن كون تركها مؤدّيا إلى ترك الواجب، و أخرى بالنظر إليها مع ملاحظة كون تركها مؤدّيا إلى تركه، و قد عرفت سابقا أنّ الثاني حقيقة راجع إلى جواز ترك الواجب و عبارة أخرى عنه، فلا يصحّ التصريح به لأجل كونه حقيقة تصريحا بجواز ترك الواجب، و أن معنى جوازها الّذي يدّعيه القائل به هو الأوّل، لكنّه لا يلازم جواز التصريح به، بل يقبح التصريح به كما ذكره المستدلّ، و قبح التصريح ليس لعدم الجواز واقعا، بل لخلوّه عن الفائدة، إذ لا بدّ للمكلّف بالواجب المطلق [من] الإتيان بها تحصيلا للواجب و لو لم تكن هي واجبة في نفسها، فلا يصدر التصريح به عن الحكيم.
نعم التصريح المثمر إنّما هو التصريح بالجواز على الوجه الثاني، إذ معه يستريح المكلّف عن مشقّة التكليف بالواجب.
لكن عرفت فساده لفرض بقاء الوجوب بالواجب، و معه يكون هذا