تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧١ - الرابع
أو التأخّر أو التقارن من حيث الزمان- يمتنع [١] وجوده بدون تلك الصفة، و يكفي وجودها معها في محلّها في تنجّز الواجب إذا كان متقيّدا بصفة التقدّم أو التأخّر، بل ربما يكون حصوله في الآن المقارن مضرّا مانعا عن تحقّق الوجوب، فتدبّر.
فعلى هذا فإذا حصل العلم بوجود الشرط في المستقبل ينجّز [٢] عليه الوجوب، و إذا علم بعدمه فيه فلا وجوب عليه أصلا، لا في الواقع و لا في الظاهر، و مع الشك المرجع الأصول العملية: فإن أوجبت هي عليه شيئا يقوم بامتثاله، فإن بقي على شرائط التكليف إلى أن فرغ عن العمل، و إلاّ فيكشف عن عدم الوجوب عليه في الواقع، و إلاّ [٣] فلا شيء عليه.
فالمرأة الحائض إذا علمت بنقائها قبل الفجر تنجّز عليها الليل وجوب صوم الغد، و إن شكّت فمقتضى الأصل عدم خلوّها عن الحيض، فلا شيء عليها حينئذ، و المرأة الخالية عن الحيض إذا احتملت تحيّضها قبل الفجر أو في جزء من الغد فمقتضى الاستصحاب عدم تحيّضها، فيجب عليها في الظاهر صوم الغد، فيجب عليها الإقدام [على] مقدّماته [٤] السابقة على الفجر.
هذا كلّه في غير الشرط المقارن، أي الّذي اعتبر تقارنه للمشروط [٥] من حيث الزمان.
و أمّا فيه فيعتبر تحقّقه و وجوده مقارنا لزمان تنجّز الوجوب كالعقل و البلوغ بالنسبة إلى جميع الواجبات، و إلاّ فلا وجوب أصلا.
و كيف كان، فلا ينبغي الإشكال في جواز جعل الشرط الوجود المقيّد
[١] في الأصل: فيمتنع ..
[٢] في الأصل: فينجّز ..
[٣] أي و إن لم توجب عليه شيئا ..
[٤] في الأصل: .. الإقدام بمقدّماته ..
[٥] كذا في الأصل، و الصحيح: تقارنه مع المشروط، أو مقارنته للمشروط.