تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥٩ - المقدمات المفوتة
زمان بهذين الطريقين؟ حاشا.
فإن قلت: المتّبع هو عنوان الأدلّة، إذ به يحصل الإفادة و الاستفادة، و اختلاف العناوين في المقام كاف في اختلاف الحكمين كما في المطلق و المشروط.
قلت: قد عرفت أنّ وجوب المقدّمة تابع لما هو واقع الطلب بحسب اللبّ، لكونه حكما عقليا، لا لما يظهر من اللفظ في بادي النّظر، و بعد تسليم اتّحاده لا وجه لاختلاف لوازمه.
و قياس ذلك بالمطلق و المشروط يبطله الفارق بين المقامين، و هو تحقّق الاثنينية في المعنى بحسب اللبّ و الواقع ثمّة، بخلاف المقام.
و بعد ثبوت التعدّد نحن نستكشف المعنيين من اللفظ المناسب لهما، لا أنّا نحمل اختلاف اللفظ دليلا على اختلاف المعنى.
الثاني- أنّ الطالب إذا تصوّر الفعل المطلوب و التفت إليه فإمّا أن تكون المصلحة الداعية إلى طلبه موجودة فيه على تقدير وجوده في زمان خاصّ فقط، بحيث لا تحصل هي على تقدير خلافه، أو تكون المصلحة تحصل فيه في خلاف ذلك الزمان أيضا.
فعلى الأوّل لا بدّ من أن يتعلّق الأمر بذلك الفعل على الوجه الّذي يشتمل على المصلحة، بأن يكون المأمور به هو الفعل المقيّد بحصوله في ذلك الزمان.
و على الثاني لا بدّ من تعلّق الأمر بالفعل على سبيل الإطلاق من غير تقييده بزمان خاصّ، و لا يعقل هناك قسم ثالث يكون القيد الزماني [فيه] راجعا إلى نفس الطلب دون المطلوب.
هذا بناء على مذهب العدلية من تبعية الأحكام للمصالح و المفاسد.
و يمكن إتمام الجواب على المذهب الآخر أيضا: بأنّ العاقل إذا توجّه إلى أمر و التفت إليه فإمّا أن يتعلّق طلبه بذلك الشيء، أو لا، لا كلام على الثاني.