تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥٧ - المقدمات المفوتة
أنّ الواجب: إما يكون وجوبه مشروطا بحصول [١] شيء آخر، أو لا: الأوّل هو المشروط الّذي لا يجب مقدّماته على سبيل التنجّز إلاّ بعد حصول شرط الوجوب، و الثاني هو المطلق، و هو على قسمين:
أحدهما- ما يكون وقت فعله متّحدا مع زمان الأمر به، و هو المطلق بالمعنى الأخصّ.
و ثانيهما- ما يكون وقت فعله متأخّرا عن زمان الأمر، بحيث يكون الطلب حاصلا الآن بالنسبة إليه إلاّ أنّ الوقت الخاصّ المتأخّر ظرف لأدائه و شرط لصحّته، و يقال له المعلّق.
و كيف كان، فالمعلّق قسم من المطلق الّذي يجب فيه تحصيل المقدّمات بمجرّد ورود الأمر به، و ما نحن فيه من هذا الباب فإنّ الوقت المعتبر فيه إنّما هو قيد للواجب لا الوجوب. هذا حاصل مراد ذلك البعض.
و وجه إحداثه هذا القسم: إنّما هو دعوى الفرق بين قول القائل: صم غدا، و صم إن جاء الغد، حيث يفهم من الأوّل كون الغد قيدا للصوم المأمور به دون الهيئة، و من الثاني عكس ذلك، فيدخل الأوّل في المطلق، و الثاني هو المشروط، و يعبّر عن الأوّل بالمعلّق.
و يمكن دفع ما ذكره: بأنّ اختلاف معنيي العبارتين إنّما يجدي إذا كان راجعا إلى اللبّ، بأن يكون للمتكلّم عند التعبير بإحداهما حالة نفسانية مغايرة في الواقع للتي له عند التعبير بالأخرى، و أما إذا كان الاختلاف راجعا إلى الوجوه و الاعتبار مع اتحاد المعنيين بحسب اللبّ فلا.
و نحن ندّعي الثاني لوجوه:
[١] في الأصل: على حصول ..