تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥٥ - المقدمات المفوتة
منها: وجوب تعلّم المسائل العملية قبل دخول وقت العبادات.
و منها: وجوب إبقاء القدرة على إتيان الواجب إلى وقته.
و منها: وجوب الغسل قبل الصبح على الصائم، فإنّ الظاهر من الأدلّة [١] كون الوقت شرطا لوجوب العبادة في مثل الصلاة و الصوم أيضا [٢].
و منها: وجوب حفظ الماء للغسل أو الوضوء أو لإزالة الخبث قبل الوقت إذا علم بفقده بعده.
و لا ريب أنّ العلم بالمسألة و القدرة على العبادة و الغسل من مقدّمات تلك العبادات، فكيف التوفيق بين وجوبها قبل وجوب ذيها و بين ما حقّقنا؟ فقد وقع جمع من الأعلام في توجيه المرام و التوفيق في المقام في حيص و بيص.
و لقد تفصّى بعضهم عن الإشكال بدعوى كون وجوب تلك الأمور نفسيا لا غيريّا.
و يتّجه عليه: أنّ الوجوب النفسيّ لا يمكن ثبوته لتلك بالأوامر المتعلّقة بنفس العبادات كما لا يخفى، بل لا بدّ له من أمر آخر و لا يخفى عدمه.
اللهم إلاّ أن يدّعي الإجماع على وجوبها كما هو الظاهر.
لكن يتّجه عليه حينئذ: أنّا نقطع أنّ مناط حكم المجمعين بوجوبها إنّما هو كونها مقدّمات لتلك الواجبات.
سلّمنا، لكن يتّجه عليه على تقدير الوجوب النفسيّ: أنّه يلزم أن يكون
[١] كقوله (عليه السلام): «إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة» [١] لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[٢] قولنا: (أيضا) إشارة إلى أنّ المستفاد من الأدلّة كون الوقت شرطا للوجوب و الصحّة معا، لكن الغرض في المقام التعرّض للأوّل. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] من لا يحضره الفقيه: ١- ٢٢- باب وقت وجوب الطهور- ح: ١. و تتمته: «و لا صلاة إلاّ بطهور».