تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥٠ - الأوّل
الموضوع [له] [١]، فيكون ذلك الإطلاق نظير إطلاق الكلّي على الفرد [١]، كما لا يخفى.
ثم إنّا و إن قلنا بكون الأمر حقيقة في المشروط أيضا إلاّ أنّه عند الإطلاق ظاهر حينئذ كما مرّ [في] الوجوب المطلق جدّاً، فهل هذا من جهة عدم البيان، فيحتاج إلى إحراز كون الخطاب في مقام بيان تمام المقصود، أو أنه من جهة عدم ذكر القيد، فيكون ظاهرا في الإطلاق من أوّل الأمر؟ وجهان: أوّلهما للثاني، و ثانيهما للأوّل:
أمّا الوجه الأوّل فبيانه: أنّه لا مرية أن الإطلاق و الاشتراط إنّما هما من صفات الطلب، و الطلب ليس إلاّ البعث و التحريك، و هو ليس إلاّ بلفظ الأمر، فيكون الطلب هو لفظ الأمر المطلق بعنوان التحريك، فيكون الإطلاق و الاشتراط من صفات اللفظ. و لا ريب أنّ اللفظ الموجود في الخارج إما يذكر معه قيد فهو المشروط، و إلاّ فهو المطلق، فعلى هذا لا يعقل تحقّق طلب في الخارج يكون غير هذين، فينحصر مصداق الطلب فيهما جدّاً.
فعلى هذا إذا ورد أمر غير مقيّد لفظه بشيء فهو متعيّن في المطلق، فلا حاجة في حمله عليه إلى إحراز مقدّمات دليل الحكمة التي منها كون الخطاب واردا في مقام البيان كما هو الحال في المطلقات، بل الخطاب ظاهر أوّل الأمر في المطلق من جهة عدم ذكر القيد.
[١] و إنّما قلنا: نظير إطلاق الكلّي على الفرد، و لم نقل منه، لأنّ المستعمل فيه ثمّة إنما هو المفهوم الكلّي، مع إفادة الخصوصية بدليل آخر، بخلاف ما نحن فيه، فإنه فيه جزئي حقيقي. نعم، يشتركان من جهة تعدّد الدالّ و المدلول فيهما، حيث إنّ الخصوصية في كلا المقامين تستفاد من الخارج، و هذا وجه كونه نظير إطلاق الكلّي على الفرد. فافهم. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] إضافة اقتضاها السياق.