تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤٨ - الثالث
الواجب على كلّ من تقديري حصوله و فقده، و مفاد المادّة إنّما هو العموم البدلي، حيث إنّ مقتضى تعليق الوجوب على الطبيعة المطلقة إنّما هو وجوب أيّ فرد على سبيل التخيير، لا كلّ فرد، و إذا دار الأمر بين هذين العمومين الأوّل أولى بالترجيح، لكونه أقوى.
هذا، و في كلّ من الوجهين نظر بل منع:
أمّا الأوّل- فلعدم صلاحية أمثاله للاعتماد عليها فيما إذا كانت مباني الأحكام الشرعية، لكونها مجرّد استحسان.
و أما الثاني- فلتوجّه المنع على الكبرى [١] فيما إذا كان العمومان المذكوران كلاهما لفظيّين كلفظي (كلّ و أيّ)، فكيف بما إذا كانا من جهة الحكمة و عدم البيان كما في المقام كما لا يخفى؟! و كيف كان، فالتوجيه المذكور لكلام السيّد المتقدّم غير بعيد بل ظاهر، و ذلك لأنّه- (قدس سره)- إنّما صار إلى ما حكينا عنه من التوقّف في وجوب الشرط بعد إحراز كون الشيء شرطا في الجملة، ضرورة أنّه توقف في الشرط، و هو لا يكون إلاّ بعد إحراز شرطيته في الجملة، و إلاّ لما بقي وجه للتعبير عنه بلفظ الشرط.
هذا، مضافا إلى أنّه يبعد التزام السيّد بعدم اعتبار أصالة الإطلاق في صورة الشكّ في أصل الشرطية غاية البعد، بحيث كاد أن يقطع بعدمه لعدم حكاية أحد هذا القول من أحد، فكيف يمكن نسبته إلى مثل السيّد- (قدس سره)-؟!.
ثمّ إنّه لا بدّ من حمل كلامه- (قدس سره)- على الشروط الشرعية دون الأعمّ منها و [من] العقلية، فإنّ العقلية إن علم تقيّد وجود الواجب بها و يكون
[١] أي أولويّة العموم الاستغراقي من البدلي بالترجيح. لمحرّره عفا اللَّه عنه.