تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٦٩ - الثالث
به قضاء فقط.
و لا بأس بتوضيح انطباقه على ما نحن فيه و إن كان لا يحتاج إليه فنقول:
إنّه إذا فرض إمكان تبعّض مصلحة المبدل منه بحيث لا يكون البدل قائما بتمامها، فيجوز للشارع التعبّد ثانيا في الوقت بفعل المبدل منه، تحصيلا لما لم يحصل منها بفعل البدل.
و يقرّب هذا ما ورد في بعض نظائره شرعا، و هو ما ورد [١] فيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج ليتوضّأ من أنّه يتيمّم و يصلّي الجمعة، ثم يتوضّأ، و يعيدها ظهرا [١].
و قد حكي عن الشيخ- (قدس سره)- في بعض كتبه- و لعلّه الخلاف [٢]- الإفتاء بمضمونه، فإنّ ذلك و إن لم يكن داخلا فيما نحن فيه- نظرا إلى أنّ فعل الجمعة مع التيمّم ليس بدلا عن الظهر جدّاً، بل بدل إمّا عن فعلها مع الطهارة المائية بناء على كون الجمعة أحد فردي الواجب المخيّر، أو عن فعل الكلّي معها بناء على كونها فردا من الكلّي الواجب [٣]، لا واجبة تخييرية شرعا لكن على هذا
[١] هذا لعلّه [٢] بحسب المعنى دون اللفظ. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[٢] لم نعثر عليه في كتاب «الخلاف»، و إنّما عثرنا عليه في كتاب «النهاية»: ٤٧، حيث قال (قدس سره): (و إذا حصل الإنسان يوم الجمعة في المسجد الجامع، فأحدث ما ينقض الوضوء، و لم يتمكّن من الخروج فليتيمّم و ليصلّ، فإذا انصرف توضّأ و أعاد الصلاة).
[٣] بناء على أنّ الواجب في يوم الجمعة إنّما هو صلاة الظهر، و أنّها كلّي مشترك بين صلاة الظهر المقابل للجمعة و بين الجمعة، إلاّ أنّه على كلّ من التقديرين تكون الجمعة مقدّمة على الظهر.
لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] الوسائل: ٢- ٩٦٥- كتاب الطهارة- باب: ٣ من أبواب التيمّم- ح: ٣، و الحديث منقول بالمعنى.
[٢] يحتمل في هذه الكلمة أنّها: (نقله).، و هي أنسب، و ما أثبتناه أقرب إلى نسخة الأصل).