تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧٠ - الثالث
التقدير أيضا يرجع بدليّتها إلى بدليّتها عن الجمعة مع الطهارة المائية، إذ على فرض كونه كلّيا يكون بكون أفراده مترتّبة كما في خصال الكفّارة المرتّبة لتقدّم فعل الجمعة على الظهر على تقدير اجتماع شرائطها، كما أنّ الحال فيما إذا كانت أحد فردي الواجب التخييري كذلك- إلاّ أنّه قريب منه، فإنّ الوجه المصحّح للأمر بالجمعة مع التيمّم على تقديره الظاهر أنّه نظير ما مرّ في الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة، بمعنى أنّه لمّا كان هناك مصلحة لا تحصل و لا تتدارك إلاّ بفعل الجمعة، و المفروض تعذّره على المكلّف مع الطهارة المائية، فأمر بها مع الترابية تحصيلا لتلك المصلحة، و لما كان هناك- أيضا- بعض المصالح و الأغراض لم يحصل بذلك مع إمكان تداركها بفعل الظهر، فأمر به لذلك، فإذا كان المفروض فيما نحن فيه أنّ أمر الشارع بالبدل في أوّل الوقت نظير أمره بالجمعة مع التيمّم، و أنّه لم يحصل به تمام الغرض المقصود له من المبدل، فيصحّ له أن يأمر به بتمامه في الوقت تحصيلا لذلك البعض الّذي لم يحصل بالبدل، كما صحّ له ذلك في خارجه لذلك، و في داخله- أيضا- كما في أمره بإعادة الجمعة ظهرا.
و الحاصل: أنّ صحّة الأمر بإعادة الجمعة ظهرا مع الإتيان بها مع التيمّم في أوّل الوقت مقرّبة لما نحن فيه.
نعم إطلاق الإعادة على مثل ذلك ينافي ظاهرها اصطلاحا، إذ الظاهر كما ادّعاه- دام ظلّه- أنّها في عبارة عن المأتيّ به ثانيا في الوقت لخلل في المأتيّ به أوّلا من المأمور به [١] في ذلك الوقت، و المفروض فيما نحن فيه الإتيان بالمأمور به حال العذر بجميع ما يعتبر فيه من الشرائط و الكيفيات، فلعلّ هذا الإطلاق مبنيّ على التجوّز و التأويل.
لكنّا- كما عرفت سابقا- لسنا في صدد إثبات إمكان التعبّد بالقضاء
[١] كذا في الأصل، و يحتمل زيادة كلمة «به»، فتأمل.