تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٦٧ - الثالث
مسامحة، فإنّ الظاهر أنّه في الاصطلاح عبارة عمّا أمر به في خارج الوقت لخلل في فعل المأمور به في الوقت، و المفروض في المقام إتيان المكلّف بما امر به في الوقت على الوجه التامّ من دون خلل فيه أصلا، إلاّ أنّ الغرض في مسألتنا هذه إنّما هو تحقيق امتناع التعبّد بالفعل ثانيا في الوقت أو في خارجه بعد الإتيان بالمأمور به على وجهه و عدمه من غير نظر إلى كون التعبّد ثانيا قضاء مصطلحا أو إعادة كذلك، و قد حقّقنا فيما نحن فيه إمكانه في خارج الوقت، فإن شئت فسمّه قضاء أو باسم آخر، إذ المناقشة اللفظية خارجة عن وظيفة المحصّلين.
هذا كلّه على التقدير الأوّل.
و أما على الثاني- و هو تقدير زوال تلك الأعذار قبل خروج الوقت بمقدار فعل المبدل منه-:
فعلى الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة لا شبهة في اقتضاء تلك الأوامر امتناع التعبّد بمتعلّقاتها ثانيا مطلقا إعادة و قضاء، لما مرّ، و لا بما امر به المتمكّن [١]- أيضا- الّذي هو المبدل منه على الوجهين الأخيرين:
أمّا إعادة فلأنّ المأتيّ به أوّلا حينئذ إنّما هو أحد فردي الواجب المخيّر في حقّ المكلّف في ذلك الوقت واقعا، و لا مرية أنّ الطلب التخييري يقتضي امتناع التعبّد بالفرد الآخر إذا أتى بالأوّل على وجهه.
مضافا إلى خلوّ الفرد الآخر- بعد الإتيان بالأوّل- عن المصلحة، لما مرّ سابقا من أنّ المصلحة في الواجبات المخيّرة قائمة بأحدها على البدل، فإذا وقع أحدها تقوم هي به، و يخلو البواقي عنها، فيلغى [١] طلب البواقي حينئذ.
[١] أي و يمتنع التعبّد ثانيا- بعد فعل البدل حال العذر- بفعل المبدل منه بعد ارتفاع العذر- إعادة أو قضاء- على الوجهين الأخيرين من جهة أنّ مصلحة الواقع الأوّلي- المبدأ منه- باقية، لكن يمتنع التعبّد بفعله بعد فعل البدل حال العذر لأنه أحد فردي الواجب التخييري، و مصلحته في أحدهما، و بعد فعل أحدهما يخلو الثاني عنها، فيمتنع التعبّد به.
[١] كذا في الأصل، و الأنسب: فيلغو ...