تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٣٩ - الأوّل
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ربّ وفقني و جميع الطالبين، و زدني علما و عملا، و ألحقني بالصالحين بمحمّد صلى اللَّه عليه [و آله و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
القول في مسألة الإجزاء
و قبل الخوض فيها لا بدّ من تقديم أمور.
الأوّل
: قد عنون جماعة الخلاف فيها بأنّ الأمر هل يقتضي الإجزاء أو لا؟
و زاد بعض هؤلاء: (إذا أتى المأمور بالمأمور به على وجهه)، و لا بدّ منه كما سيتّضح وجهه عن قريب.
و عنونه بعض: بأنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضي الإجزاء أو لا؟
و ظاهر الأوّل- نظرا إلى إسناد الاقتضاء إلى الأمر الظاهر في الطلب بالقول- رجوع النزاع إلى دلالة الأمر، كما أنّ الظاهر من الثاني- بالنظر إلى إسناده فيه إلى الفعل- رجوعه إلى علّية الإتيان بالمأمور به للإجزاء عقلا، فإنّ الاقتضاء: تارة يطلق على الدلالة كما في قولهم: (الأمر يقتضي الوجوب) مثلا، و أخرى على التأثير و العلّية، و منه المقتضي في لسان أهل المعقول، حيث إنّه في اصطلاحهم عبارة عما يقابل الشرط و هو المؤثّر في المعلول، و من المعلوم أنّه