تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٠ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
كذلك مقتض لعموم النفي، و هكذا الحال في غير المصادر من أسماء الأجناس ك (لا رجل و أمثاله.
تنبيه: قد ظهر- ممّا ذكر في تعليق النفي على الطبيعة اللابشرط من إفادة العموم- الحال في الجنس المعرّف و النكرات [١] المنفيّين- أيضا- فإنّ نفيهما- أيضا- يدلّ التزاما عقليا على عموم النفي بالنسبة إلى جميع الأفراد بالأولى، و ذلك لأنّك عرفت أنّ اقتضاء نفي الطبيعة- لا بشرط- لانتفاء جميع ما ينطبق عليها من الأفراد إنّما هو لأجل أنّ موضوع الحكم- حينئذ- أمر واحد، و هو لا ينتفي إلاّ بانتفاء جميع ما يصدق هو عليه، و لا ريب أنّ الوحدة- حينئذ- كانت عارضة للطبيعة من جهة عدم اعتبار تقيّدها بالأفراد، و لا مرية أنّها حاصلة في الجنس المعرّف و النكرة بملاحظتها، فإنّ الأوّل هي الطبيعة باعتبار اتّحادها في الذهن، و الثاني باعتبار اتّحادها في الوجود الخارجي، فإذا كان نفي الطبيعة لأجل وحدتها العرضية مقتضيا لعموم النفي يكون نفيها لأجل وحدتها الأصلية المقصودة مقتضيا له بطريق أولى.
و يمكن منع الأولوية و دعوى التساوي: بأنّ الاقتضاء المذكور إنّما هو لأجل كون المأخوذ في موضوع النفي هي نفس الطبيعة لا باعتبار تقيّدها بالأفراد، و هذا المناط نسبته إلى الجميع متساوية، فافهم.
و كيف كان، فلا ينبغي الارتياب في أنّ إفادة نفي الطبيعة اللابشرط أو الجنس المعرّف أو النكرة لعموم النفي إنّما هو لأجل كون موضوع النفي- حينئذ- أمرا وحدانيا، و يكون النّظر إلى أفراده- حينئذ- لأجل كون جميعها مرايا حاكية عن أمر واحد و صورة واحدة، و لا ريب أنّ الصورة لا تنتفي إلاّ بانتفاء جميع تلك المرايا، إذ بوجود واحد منها تتحقّق تلك الصورة و توجد بضرورة
[١] الأوفق بالسياق: في الجنس المعرّف و النكرة المنفيّين.