تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٥ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
الاستصحاب.
و قد يحتاج إلى أصلين، و ذلك فيما إذا كان الخطاب من الخطابات الغيبية، أحدهما ما ذكر، و ثانيهما أصالة عدم التقييد في اللفظ، فيحرز بذلك موضوع الأصل المذكور.
و هذان الأصلان يقابلان الأصلين الجاريين في تشخيص إرادة الحقيقة إذا شكّ في إرادتها، فالأوّل مقابل لأصالة عدم إرادة المجاز، و الثاني مقابل لأصالة عدم القرينة في اللفظ.
و كما أنّه قد يكفي في المقام الأوّل، كذلك ثمة أوّلهما في الصورة المذكورة، و هي صورة المشافهة.
و كما قد يحتاج إلى كليهما في المقام، كذلك قد يحتاج إلى ذينك ثمة، و ذلك- أيضا- في الخطابات الغيبية.
و كما أنّ الأوّل من هذين معناه ظهور حال المتكلّم، فكذلك أحد ذينك.
و كما أنّ الثاني من هذين محرز لموضوع الأوّل منهما، فكذلك ثاني ذينك، فإنّه محرز لموضوع الأوّل منهما. هذا.
أقول: يمكن أن يقال: إنّ ظهور اللفظ في عموم النفي في صورة النفي إنّما هو بعد ظهوره في إرادة أصل الطبيعة و نفسها، و أنّ الحكم معلّق عليها من غير ملاحظة التقيّد بالأفراد، و إلاّ فقد عرفت أنّه مع ملاحظة التقيّد لا يلزم من نفي الطبيعة باعتبار بعض القيود نفيها مطلقا، و ظهوره في إرادة أصل الطبيعة و كونها هي الموضوع للحكم لا يكون إلاّ بعد ظهور كون المتكلّم في مقام البيان إلاّ أنّ ذلك يحرز بظهور حال المتكلّم، فإنّ الظاهر من كلّ متكلّم بكلام أنّه في مقام إرادة تمام مقصوده باللفظ، فإذا أحرز إطلاق اللفظ بالأصل أو بالقطع، فيكون اللفظ بملاحظة هذا الظهور الحالي و بملاحظة إطلاقه ظاهرا في أنّ تمام المطلوب و موضوع الحكم إنّما هو نفس الطبيعة لا بشرط، المستفادة من ظاهر