القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤ - المسألة الثالثة (هل يجوز الرجوع إلى المفضول مع وجود الأفضل؟)
منهما لدى الاختلاف فقط.
وقال السيد قدّس سرّه: لا يبعد قوة هذا القول- يعني: تقديم الأعلم- لكون الإطلاقات مقيدة بالأخبار الدالّة على الرجوع إلى المرجّحات عند اختلاف الحاكمين، من الأفقهية والأصدقية والأعدلية، مع امكان دعوى عدم كونها إلّا في مقام بيان عدم جواز الرجوع إلى قضاة الجور فلا إطلاق فيها ....
ودعوى: أن مورد أخبار المرجحات التي هي العمدة في المقام خصوص صورة اختيار كلّ من المترافعين حاكماً أو صورة رضاهما بحكمين، فاختلفا، فلا دلالة فيها على وجوب الرجوع إلى الأعلم مطلقاً، مدفوعة: بأن الظاهر منها أن المدار على الأرجح عند التعارض مطلقاً، كما هو الحال في الخبرين المتعارضين، بل في صورة عدم العلم بالاختلاف أيضا، لوجوب الفحص عن المعارض، لكن هذا إذا كان مدرك الحكم هو الفتوى وكان الاختلاف فيها، بأن كانا مختلفين في الحكم من جهة اختلاف الفتوى، وأما إذا كان أصل الحكم معلوماً وكان المرجع إثبات الحق بالبيّنة واليمين والجرح والتعديل ونحو ذلك، فلا دلالة في الأخبار على تعيّن الأعلم[١].
أقول: فتكون الأقوال في المسألة ثلاثة:
أحدها: تقدّم قول الأعلم مطلقاً.
والثاني: تقدّم قوله لدى الاختلاف.
والثالث: إنهما إذا رجعا إليهما فحكما بحكمين مختلفين قدّم قول الأعلم، وإلّا فيجوز الرجوع إلى المفضول ابتداء حتى مع العلم أو احتمال الاختلاف بينهما في الحكم.
[١] العروة الوثقى ٣: ٨- ٩.