القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٢ - حكم نظر الثاني في حكم الأول
قدّس سرّه، إذ لا وجه لذلك أيضاً، مع صدق النقض والردّ على هذا النظر، وحمل عبارة المحقق على هذا الوجه في غير محلّه.
ولا ينافي ذلك ما ذكره الأصحاب في آداب القضاء من نظر الحاكم الثاني في المحبوسين، إذ لا منافاة بين استحباب النظر وعدم جواز تجديد الحكم، بمعنى أن ينظر في المحبوسين، فمن وجده محبوساً بحكم حاكم تركه في الحبس ...
نعم، يجب تجديد النظر في صورة دعوى المحكوم عليه كون حكم الحاكم الأوّل على خلاف القواعد والأحكام المقررة في القضاء، فإن كان حكمه عن تقصير فهو ضامن، وإن كان عن قصور فضمانه من بيت المال.
فالحاصل: إنه مع حكم الحاكم الأوّل وفصل الخصومة بحكمه وحبس المحكوم عليه، لا يجوز تجديد النظر بمجرد امتناع المحكوم عليه عن أداء الحق، وإن رضي المحكوم له بذلك.
وقد ظهر بما ذكرنا أنه لا مجال للقول بتجديد النظر، إلّا في صورة دعوى المحكوم عليه مخالفة الحاكم الأوّل لأحكام القضاء في حكمه، فإنها مورد البحث والكلام، فقيل بلزوم النظر وإن أمكن حمله على الوجه الصحيح، وأنه ينفذ حكم الحاكم الثاني وإن استلزم النقض.
أقول: إن استلزم نقض الحكم مع إمكان حمله على الوجه الصحيح فهو مشكل، وإلّا وجب النظر، إذ لا وجه لعدم سماعها حينئذ.
وأما التتبع لحكم الحاكم الأوّل والتفحص عن دليل حكمه للوقوف عليه والبحث عن صحته وعدم صحته من غير موجب لذلك، فغير جائز، إلّا أن يدّعى بأن حكم الحاكم الأوّل بوحده لا يكفي للحمل على الصحة، فلو حكم على الغريم بأداء الحق وأخذه منه وأعطاه لمن له الحق، فحينئذ لا يجوز النظر فيه، لأنه نقض