القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١ - المسألة الاولى (الكلام في قاضي التحكيم)
المسألة الاولى: (الكلام في قاضي التحكيم)
قال المحقق قدّس سرّه: «يشترط في ثبوت الولاية إذن الامام عليه السلام أو من فوّض إليه الإمام»[١].
أقول: لا ريب ولا خلاف في هذا، وقد أشرنا إلى ما يدل على ثبوته، وهذه الكلمة من المحقق قدّس سرّه كمقدّمة لقوله بعده: «ولو استقضى أهل البلد قاضياً لم يثبت ولايته. نعم، لو تراضى خصمان بواحد من الرعيّة..».
أقول: أما عدم نفوذ حكم من استقضاه أهل البلد، فإنه بالنسبة إلى زمن حضور المعصوم وبسط يده واضح، لأن النبي وأمير المؤمنين- صلى اللَّه عليهما وآلهما وسلّم- كانا يرسلان القضاة إلى البلاد، فلا ينفذ حكم قاض آخر مع وجود القاضي المنصوب من قبل المعصوم. وأما في زمن الغيبة- أو الحضور مع عدم بسط اليد- فإن الإذن العام الصادر منهم عليهم السلام- كما تدلّ عليه الروايات- يقتضي نفوذ حكم القاضي الذي استقضاه أهل البلد وطلبوا منه النظر في مرافعاتهم، على الخلاف في الصفات المعتبرة فيه، والقدر المتيقن هو المجتهد المطلق.
فعليه، لا ينفذ حكم من استقضاه الناس من دون مراجعة الإمام المبسوط اليد، وكسب إذنه.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٦٨.