القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣ - ٧ - الذكورة
٧- الذكورة:
قال المحقق قدّس سرّه: «ولا ينعقد القضاء للمرأة وإن استكملت الشرائط».
أقول: قد ادعي عدم الخلاف بل الإجماع على عدم انعقاد القضاء للمرأة.
واستدلّ بوجوه:
الأوّل: قوله تعالى «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء»[١]، فإنه ظاهر في قيموميّة الرجال على النساء، ولازمها سلطنة الرجال وحكومتهم عليهن دون العكس.
فإن قيل: الآية واردة في مورد الزوجين.
قلنا: وهل يجوز أن لاتكون المرأة ذات سلطنة في شئونها مع زوجها، وتكون لها السلطنة في خارج دارها وعلى غير زوجها من الرجال؟
فإن قيل: الآية المباركة تنفي ولاية النساء على الرجال، وأي مانع من ولاية المرأة على النساء؟ أمكن الجواب: بأن ذلك مقتضى الإجماع المركّب.
«بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ»[٢] قال الفاضل الجواد قدّس سرّه:
«أي: الرجال على النساء، وذلك بالعلم والعقل وحسن الرأي والتدبير والعزم ومزيد القوة في الأعمال والطاعات والفروسية والرمي، وأن منهم الأنبياء والأئمة والعلماء، وفيهم الإمامة الكبرى وهي الخلافة، والصغرى وهي الإقتداء بهم في الصلاة، وأنهم أهل الجهاد والأذان والخطبة. إلى غير ذلك مما أوجب الفضل عليهن.
[١] سورة النساء ٤: ٣٤.
[٢] سورة النساء ٤: ٣٤.