القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٠ - عدم جواز الحلف من غير علم
اليد أو غيرها من الأمارات الشرعية، بل قيل بجواز الحلف بمقتضى الإستصحاب، على إشكال فيه.
وهل يحلف على أنه ماله واقعاً وأنه له بحسب الحكم الظاهري؟
إن حلف على أن ما بيده ملك له واقعاً استناداً إلى اليد، فإن لازم ذلك تجويز الكذب في هذا المورد، وإن اريد الملكية الظاهرية، لزم التخصيص في الأصل العقلي والنصوص الواردة في المسألة لعدم الجزم المعتبر في اليمين، مع أن حكم العقل لا يقبل التخصيص.
أقول: إنا نقول بالتخطئة في الأحكام الواقعية والظاهرية معاً، والحكم الظاهري يمكن تعلّق العلم به مع الشك في الحكم الواقعي، وحينئذ يجوز الحلف بحسب العلم بالحكم الظاهري، فمرادهم من «لا يحلف من لا يعرف ما يحلف عليه يقيناً» هو عدم جواز يمين الوارث مثلًا استناداً إلى كتابة من خط مورّثه، أو شهادة شاهد واحد بأن المال الكذائي للمورّث.
قال في (الجواهر)[١]: أما لو شهد له به شاهدان، فقد يقال بالجواز لأنها حجة شرعيّة، بل قد يحتمل جواز الحلف على مقتضى استصحاب الموضوع الثابت، لكنه لا يخلو من إشكال بل منع فيهما، لعدم العلم المعتبر في الحلف ...
وفيه: أوّلًا: إن الفرق بين اليد والبينة غير واضح، وثانياً: إنه قد تقدّم أن اليمين على اليد هو الحلف بالحكم الظاهري، وعلى هذا، فلا فرق بين اليد والإستصحاب.
والملكية الظاهريّة هي المراد من رواية حفص بن غياث[٢].
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٢٨٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩١/ ح ٢ وقد تقدم نصها في الكتاب.