القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٨ - عدم جواز الحلف من غير علم
مطالبة الوارث بالحق منه على عدم بينته ... ولعلّ هذا الذي ذكرناه هو وجه نظر صاحب (الجواهر) فيما ذكره كاشف اللثام.
[الرابع]: لو ورث الناكل الحالف أخذ سهمه وإن لم يدفع إليه سهمه لامتناعه عن اليمين، إذ لا ملازمة بين الأمرين، نعم، لا ريب في عدم انتقال سهم الحالف إلى الناكل في صورة تكذيبه الدعوى.
[الخامس]: لو أقرّ المدّعى عليه كون المال لزيد الميت بعد شهادة الشاهد ويمينه أو مطلقاً، ثم جاء فقال الوارث بأن مورّثك قد نقل المال إليّ، فعلى الوارث أن يحلف على أن المال له الآن، ووجه وجوب الحلف عليه للمرّة الثانية هو أن ما يدّعيه الآن دعوى جديدة، فيتوقّف ثبوتها على يمين أخرى، فإن حلف ثبت الحق- إلّا إذا أثبت المدّعى عليه الإنتقال- وهل يلزم إعادة الشهادة كذلك؟ قال العلّامة: الأقوى نعم.
أقول: إن كانت هذه دعوى جديدة، بمعنى أن الوارث يدّعي أن هذا المال الثابت للمورّث لم ينتقل إلى المدّعى عليه، فلابدّ من إقامة الشهادة أيضاً، لأن الشهادة السابقة قد أثبتت الملك للمورّث، فلا تنفع لدعوى عدم الإنتقال إلى المدّعى عليه، وإن لم تكن دعوى جديدة، فلا وجه لاشتراط تجديد اليمين، ففيما ذكره العلّامة وغيره هنا، تأمل.
عدم جواز الحلف من غير علم:
قال المحقق: «ولا يحلف من لا يعرف ما يحلّف عليه يقيناً»[١].
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٣.