القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٧ - حكم ما لو كان المدعي جماعة والشاهد واحد
الشاهد الثاني بعد، فحينئذ، يلزم على الحاكم أن يصبر حتى يحضر، لأن حق المدعي باق، ولذا لا يأمر المدّعى عليه باليمين- إلا إذا رفع المدّعي اليد عن إقامة الشهادة وقنع بيمين المنكر، فحينئذ يأمر المنكر بذلك- فهنا كذلك، فإن الممتنع عن اليمين يبقى حقه ويترتب الأثر على يمينه في الزمان اللّاحق.
[الثاني]: لو ورث الحالف الناكل، فهل للوارث أن يحلف حتى ينتقل إليه سهم الناكل؟ نعم، لما تقدّم من أن النكول لا يقتضي الحرمان بل الدعوى باقية، فلا مانع من أن يحلف مرّة ثانية لإثبات سهم أخيه- مثلًا- الناكل حتى ينتقل إليه بالإرث، وهل يلزم تكرار الشهادة حينئذ؟ وجهان، من أن الدّعوى واحدة والمفروض إقامة الشهادة قبل موت الناكل، ومن أن المدّعي لهذا السهم فعلًا غير المدّعي سابقاً، والأقوى عند العلّامة هو الأوّل، لأن اختلاف المدّعي لا يوجب اختلاف الدعوى.
[الثالث]: ذكر كاشف اللثام[١]: إنه لو مات المدّعي قبل الحلف والنكول، يحلف وارثه على أن هذا المال كان لمورّثه، وإنما يحلف لتعلّق حقه بهذا المال، لكن يتوقف تملّك الوارث للمال على عدم البينة للمدّعى عليه على إبراء المورث إيّاه أو نقل المال إليه مثلًا، وهذا بخلاف ما لو كان المدّعي هو المورّث نفسه، فإنه إذا حلف ثبت حقّه من دون توقف على ما ذكر.
أقول: إنما لا تسمع دعوى المدّعى عليه الإبراء- مثلًا- فيما لو قال المدعي:
هذا المال لي الآن وشهد الشاهد على ذلك، كما أنه لو شهد الشاهد على المدعى عليه بأن فلاناً مات وله عليك كذا، فإنه حينئذ لا تسمع دعواه الإبراء، ولا يتوقّف
[١] كشف اللثام ١٠: ١٤٠.