القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٦ - حكم ما لو كان المدعي جماعة والشاهد واحد
مطلقاً- سواء كان مالًا بالذات أو بالتبع- وهنا أيضاً يؤخذ بالقدر المتيقن- وهو الحق المالي المقصود بالذات- وإن لم يكن عنوان الدعوى مالًا مثل البيع، ولذا قال في (الجواهر): «ومن الغريب اتّفاقهم على خروج الوكالة عن المال وإن كانت بجعل، وكذا الوصية، واختلافهم في العتق».
وأما في موارد الشبهة المصداقية، فلا يؤخذ فيها بعموم العام، بل المرجع هو الأصل. نعم، للمتداعيين العمل بالإحتياط في صورة الشك.
حكم ما لو كان المدعي جماعة والشاهد واحد
قال المحقق: «ولا تثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلّا مع حلف كلّ واحد منهم»[١].
أقول: هذا لا إشكال فيه، لأن الدعوى حينئذ تنحل إلى دعاوى متعددة وإن كانت شهادة الشاهد الواحد كافية لجميعها، فإن حلف جميع أفراد الجماعة ثبتت الدعوى «ولو امتنع البعض ثبت نصيب من حلف دون الممتنع» لأن مقتضى الأدلّة السابقة ثبوت الدعوى المالية بالشاهد ويمين المدعي، فمن حلف مع الشهادة ثبت حقه وكان له استيفاء سهمه، سواء كانت الدعوى في حق الإرث أو حق الشركة، ومن امتنع من الحلف فلا يثبت له شيء، وهنا فروع:
[الأوّل]: هل نكول الممتنع عن الحلف هنا يكون كنكول المدعي عن اليمين المردودة في سقوط الدعوى، فلا يترتب على بذله اليمين بعدئذ أثر، أو لا يكون كذلك؟ قالوا: لا يكون كذلك، بل هو نظير أنه لو أقام شاهداً على دعواه ولم يحضر
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٣.