القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٢ - الكلام في مورد قبول الشاهد واليمين
وبعد، فإن مقتضى الإطلاقات هو عدم التخصيص بالدّين، والحكم بالشاهد واليمين في غيره من الحقوق الماليّة، وهل يجوز التعدّية عنها إلى مطلق حق الناس؟ إن مقتضى الإطلاقات هو ذلك، لكن المشهور على خلافه.
ولعلّ وجه تقييدهم بالحقوق الماليّة ما روي مرسلًا عن ابن عباس: «إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال: استشرت جبرئيل في القضاء باليمين مع الشاهد، فأشار علي بذلك في الأموال وقال: لا تعدو ذلك»[١].
لكنه- كما في (الجواهر)- ليس هو من طرقنا، ولا معروف النقل في كتب فروعنا ...
فالأولى ما ذكره من احتمال فهم الأصحاب «المال» من نصوص «الدّين» لا خصوص المعنى المصطلح، فالمراد من «الدين وحده» هو «المال وحده» فتخرج الحقوق التي ليست بمال.
وأما «حقوق الناس» في صحيحة محمد بن مسلم، فينصرف إلى الحقوق المالية، فلا إطلاق له ...
وكيف كان، فلا ريب في ثبوت الحق بشاهد ويمين إذا كان مورد النزاع عيناً.
كما لا ريب في كفاية اليمين مع المرأتين القائمتين مقام الرجل الواحد في الشهادة، للنصوص الدالّة على ذلك، ومنها:
١) عن منصور بن حازم: «إن أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز»[٢] أي: فهو نافذ.
[١] المبسوط في فقه الإمامية ٨: ١٨٩.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧١/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٥.