القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٠ - الكلام في مورد قبول الشاهد واليمين
وسلّم فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد»[١] وهذا الخبر أيضاً ظاهر في أن الحكم الشرعي ذلك، وهو بإطلاقه يشمل المال وغيره.
لكن لا ريب في خروج «حق اللَّه» من تحت هذه المطلقات، لصحيحة محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق اللَّه عزّ وجل أو رؤية الهلال فلا»[٢] والمراد بضميمة الأخبار الاخرى والإجماع:
شهادة الرجل الواحد مع اليمين، والمراد من «الخصم» هو نفس المدعي.
واستدلّ للقول الأوّل- وهو التخصيص بالدين- بعدّةٍ من الأخبار المذكورة، كخبر محمد بن مسلم وخبر أبي بصير المتقدّمين، بل في خبر القاسم بن سليمان:
«سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: قضى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بشهادة رجل مع يمين الطالب، في الدّين وحده»[٣].
وقد حمل إطلاق النصوص السابقة على التقييد في هذه النصوص، وأُجيب عن خبر درع طلحة- حيث كان النزاع في العين- بأنه إنما أنكر أمير المؤمنين عليه السلام على إطلاق قول شريح «ما أقضي إلا بشاهد آخر معه»، ضرورة عدم كون خصوص المقام مما يكتفى فيه بالشاهد واليمين من الوالي.
وقد يستشكل في هذا الحمل: بأن أخبار «الدّين» تحكي حكم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بالشاهد واليمين في الدّين، وهذا لا مفهوم له بل هو نظير:
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٩/ ١٦. أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الباب ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٨/ ١٢. أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الباب ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٨/ ١٠. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤.