القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٧ - المسألة السادسة (فيمن يقبل قوله بلا يمين)
خاصة، لإمكان إقامة البينة على السنّ واعتبار الإنبات، لأن محلّه ليس من العورة، وعلى تقديره فهو من مواضع الضرورة، وعلى كلّ حال، لا يمين وإلالزم الدور، لأن اعتباره موقوف على البلوغ الموقوف على اعتباره.
أقول: صحة اليمين متوقفة على البلوغ، والبالغ قد لا يحلف أصلًا، نعم ثبوت البلوغ يتوقف عليها، فلا دور ... فالدليل على عدم اليمين في المقام كونه شبهة مصداقية للبلوغ المعتبر تحققه للحالف في صحة يمينه.
هذا، وقد ذكروا في المقام فروعاً، والضابط الكلّي هو: إن كان الطرف في الدّعوى هو اللَّه تعالى محضاً، فلا يشترط اليمين، وكذا إن كان مورد الدعوى حقاً عاماً للناس.
وفي (المسالك): ضبطها بعضهم بأنه كلّ ما كان بين العبد وبين اللَّه تعالى، أو لا يعلم إلا منه ولا ضرر فيه على الغير، أو ما تعلق بالحدّ أو التعزير[١].
وفيه- كما في (الجواهر)[٢]- إن ذلك كلّه مع عدم الخصومة، وأما معها فلا، فقول ذي اليد مثلًا حجة إلّا إذا خوصم، فحينئذ تتوجه عليه اليمين ...
[١] مسالك الأفهام ١٣: ٥٠٣.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٢٦٤.