القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٢ - المسألة الأولى (متى تتوجه اليمين على الوارث؟)
أنه لا يعلم».
أي: لأنها دعوى تتعلّق بعلمه بفعل الغير، فحيث لا يعلم، كفاه الحلف على نفي العلم.
قال: «نعم، لو أثبت الحق والوفاة وادّعى في يده مالًا، حلف الوارث على القطع»[١].
أقول: لا إشكال فيما ذكر، لأنه بعد ثبوت الحق والوفاة بالبيّنة مثلًا، تكون دعوى وجود مال للمورث عند الوارث متعلّقة بأمر راجع إلى نفس الوارث، فإن كان ينكر ذلك وجب عليه الحلف على نفيه على البت لا على نفي العلم.
ولكن هل الدعوى مشروطة بهذه الامور، أو أن الإستحلاف مشروط بها؟ الظاهر هو الأوّل كما ذكرنا، بل لا ريب في اشتراط الأمر الأوّل حتى يتمكّن من الدّعوى، إذ تقدّم في محلّه أنه يشترط في صحة الدعوى كونها عن جزم، فلا تسمع دعواه باحتمال كونه ذا حق.
ولو صدق الوارث في دعوى الجهل بكون مورّثه مديناً، كانت مطالبته بحقه منه لاغية، وأما لو كان متيقّناً من علمه أو شك فيه، جازت له المطالبة مع فرض وجود التركة.
وهل يحلّفه على نفي العلم أو على إنكار أصل الدعوى؟ إن ادعي علمه بالامور كان عليه اليمين على نفي العلم.
وهل هذه اليمين تفصل الخصومة على الواقع؟ قولان. وتظهر ثمرة الخلاف في البينة التي يقيمها المدعي بعدها.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٠.