القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٥ - هل يجوز الحلف اعتمادا على اليد والإستصحاب؟
هذا لم يقم للمسلمين سوق»[١].
بل قد يستظهر من قوله «وتحلف عليه» أن كلّما يجوز الحلف اعتماداً عليه تجوز الشهادة كذلك.
٢- خبر علي بن إبراهيم في تفسيره بسنده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث فدك: أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر: «أتحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين؟ قال: لا. قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه من تسأل البينة؟ قال: إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين. قال: فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون، تسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وبعده، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا علي كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم ...»[٢].
وأمارة الصدق على هذا الخبر لائحة مع حسنه سنداً[٣].
ويدلّ على جواز الشهادة و الحلف اعتماداً على الإستصحاب: خبر معاوية ابن وهب قال: «قلت له: إن ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار، مات فلان وتركها ميراثاً، وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له. فقال: إشهد بما هو علمك. قلت: إن ابن أبي ليلى يحلّفنا الغموس. فقال: احلف، إنما هو على علمك»[٤].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢/ ٢. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣/ ٣. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥.
[٣] ويكون صحيحاً بناء على كون« إبراهيم بن هاشم» ثقة.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٦/ ١. كتاب الشهادات، الباب ١٧.