القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٤ - الأول حكم ما لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ
فرعان:
الأوّل: حكم ما لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ:
قال المحقق: «لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر، ولم يتحقق بامتناعه النكول»[١].
أقول: استدلّ له بالأصل، أي: إن الأصل عدم جواز إجباره على ذلك، وقبله إطلاقات أدلّة القضاء وكيفية الحكم، مضافاً إلى قوله عليه السلام: «من حلف باللَّه فليصدق، ومن حلف له باللَّه فليرض، ومن لم يرض فليس من اللَّه»[٢] وفي (الجواهر)[٣]: بلا خلاف أجده إلّا عند من ستعرف. ثم نقل الخلاف عن بعض العامة من وجوبها عليه وتحقق النكول بالامتناع لو طلبه الحاكم منه.
لكن بناءاً على كون الإحلاف وكيفيّته حقاً للمدّعي، يجب عليه الإجابة، وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه: «... فإن كان المطلوب بالحق قد مات فأُقيمت عليه البينة، فعلى المدعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان وأن حقه لعليه، فإن حلف وإلّا فلا حق له ...»[٤] فإن ظاهرها أن الامتناع عن اليمين المغلّظة نكول، لكن لا يبعد أن لا يكون النظر فيها إلى الكيفية بل المراد- كما عليه الأكثر- هو الإمتناع عن أصل اليمين وأنه إن لم يحلف فلا حقّ له.
وذكر في (الجواهر) وجه خلاف بعض العامة بقوله: ولعلّ وجهه أنه لا
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٢١١/ ١. كتاب الأيمان، الباب ٦.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٢٣٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ٤.