القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٣ - استحباب تقديم العظة وتغليظ اليمين
أقول: ومن التغليظ ما تعارف بين الناس فعله، من وضع اليد على المصحف الشريف في حال أداء اليمين.
قال: «ويغلظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها، والأزمان التي يرى حرمتها».
أقول: يدلّ عليه ما رواه الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه «أن علياً كان يستحلف اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم، والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول: شدّدوا عليهم احتياطاً للمسلمين»[١].
وما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه «إن علياً عليه السلام كان يستحلف اليهود والنصارى بكتابهم، ويستحلف المجوس ببيوت نيرانهم»[٢].
قال: «ويستحب التغليظ في الحقوق كلّها وإن قلّت عدا المال، فإنه لا يغلظ فيه بما دون نصاب القطع».
أقول: استحباب التغليظ هو المشهور، بل ادّعي عليه الإجماع، لكن تقدّم أنه لا دليل عليه، وأما النهي عن التغليظ في المال الأقل من نصاب القطع، فقد ورد في خصوص كونه عند قبر النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وهو ما رواه محمد بن مسلم وزرارة عنهما عليهما السلام جميعاً قالا: «لا يحلّف أحد عند قبر النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على أقلّ مما يجب فيه القطع»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦٨/ ١١. كتاب الأيمان، الباب ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦٨/ ١٢. كتاب الأيمان، الباب ٣٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٨/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٩.