القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٧ - عدم جواز الإحلاف بغير أسماء الله
الشريفة ما يزيل الاحتمال لأنه سمّى النور إلهاً»[١].
أقول: هل يستحلف المجوسي الذي يسمّي النور آلهاً باللَّه تعالى كالمسلمين أو يقال له: «احلف بخالق النور» مثلًا وإن كان غير معتقد به؟ ظاهر (المبسوط)[٢] حيث قال: «فإن قيل: كيف حلّفته باللَّه وليست عنده بيمين؟ قلنا:
ليزداد إثماً ويستوجب العقوبة» هو الثاني، لكن مقتضى إطلاق الأخبار هو الأوّل، وأما قول الشيخ: «ليزداد إثماً ويستوجب العقوبة» فلم يظهر لنا المراد منه.
وكذا الأمر بالنسبة إلى منكر أصل واجب الوجود، ومن يعتقد بإله غير اللَّه، ومن يعتقد بإلهين كالثنوية، ومن يعبد الأصنام ... لإطلاق الأدلّة.
عدم جواز الإحلاف بغير أسماء اللَّه:
قال المحقق: «ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللَّه سبحانه، كالكتب المنزلة والرسل المعظمة والأماكن المشرّفة»[٣].
أقول: ويدلّ على ذلك النصوص الكثيرة المذكور بعضها آنفاً، فلا يجوز الحلف بغير اللَّه وإن تراضى الطرفان بالحلف بغيره، بل إن المصالحة على الحلف بغيره تعالى لا يفصل النزاع، لأن هذه اليمين محرمة إمّا تكليفاً ووضعاّ وإمّا وضعاً فقط، على الخلاف، لأنه على الأوّل يكون الصّلح على أمر محرّم فعله، وعلى الثاني يكون على أمر لغو، فيكون أكل ما صولح عليه به أكلًا للمال بالباطل.
ووجه الخلاف في هذا المقام بين الأصحاب هو اختلافهم في الإستفادة من
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٧.
[٢] المبسوط في فقه الإمامية ٦: ١٩٤.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ٨٧.