القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٢ - مسائل تتعلق بالحكم على الغائب
صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بعثه ببراءة- إلى أن قال- فقال: «إن الناس سيتقاضون إليك، فإذا أتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتى تسمع من الآخر، فإنه أجدر أن تعلم الحق»[١] بناء على ظهورهما في الإطلاق، ويكون مفاد أخبار الأمر بالسؤال من الآخر أنه إذا حضرا معاً، فلا يجوز الحكم قبل السؤال من الآخر وسماع كلامه، وقد حمل الأمر بالسؤال منه على الإرشاد، ولكنه خلاف الظاهر.
وأما ما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام من أنه قال: «لا يقضى على غائب»[٢] فلا يعارض ما تقدّم، لضعف سنده[٣]، ولإعراض الأصحاب عنه، مع إمكان حمله على بعض الوجوه.
وبعد، فهل يقضى على الغائب في كلّ دعوى وعلى كلّ حال؟
يتضح الأمر في هذا المقام في مسائل:
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢١٧/ ٧. أبواب آداب القاضي، الباب ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٦/ ٤. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٦.
[٣] لأن راويه أبا البختري- وهو: وهب بن وهب- ضعيف كما نصّ عليه علماء الرجال.