القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣١ - مسائل تتعلق بالحكم على الغائب
ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب، ويكون الغائب على حجته إذا قدم، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلّا بكفلاء إذا لم يكن مليّاً»[١].
٧- إطلاق ما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال: «القضاة أربعة، ثلاثة في النار وواحد في الجنة، رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة»[٢].
لكن الظاهر كونه في مقام بيان لزوم العلم بالحق والحكم بالحق فقط، فلا إطلاق له ليستدلّ به في المقام.
وببعض ما ذكر يتقيّد إطلاق ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأوّل حتى تسمع من الآخر، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء»[٣] وإن كان يحتمل ظهور «تقاضى إليك رجلان» في كونهما حاضرين، فيكون وجه الجمع: الحكم في القضية جزماً ويكون الغائب على حجته إذا قدم.
وما عن علي عليه السلام قال: «قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لمّا وجّهني إلى اليمن: إذا تحوكم إليك فلا تحكم لأحد الخصمين دون أن تسأل من الآخر. قال: فما شككت في قضاء بعد ذلك»[٤].
وما رواه العياشي في تفسيره عن الحسن عن علي عليه السلام: إن النبي
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٥/ ذيل ح ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢/ ٦. أبواب صفات القاضي، الباب ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢١٦/ ٢. أبواب آداب القاضي، الباب ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٢١٧/ ٦. أبواب آداب القاضي، الباب ٤.