القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٠ - مسائل تتعلق بالحكم على الغائب
أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان، بل إن هذا الحديث ونحوه منصرف عن صورة كون أحد المتخاصمين غائباً.
٣- ما روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من أنه قال لهند زوجة أبي سفيان- بعد أن ادّعت أنه رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي-: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»[١] وكان أبو سفيان غائباً.
وفيه- مع الغض عن سنده، وعمّا قيل من أن كون أبي سفيان غائباً غير معلوم- أنه لا ظهور له في كون ذلك من النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من باب الحكم، بل كونه من باب الولاية على الممتنع أولى، فلا يتم الإستدلال به.
٤- ما روي عن أبي موسى الأشعري: «كان النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إذا حضر عنده خصمان فتواعدا الموعد، فوفى أحدهما ولم يف الآخر، قضى للذي وفى على الذي لم يف. أي مع البينة»[٢].
وهذا الحديث- مع الغض عن سنده- صريح في حضور كليهما عند الحاكم وغياب أحدهما عند الحكم، فلا يستدلّ به لصورة غياب أحدهما من الأوّل.
٥- خبر جميل: «الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب، ويكون الغائب على حجته إذا قدم، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلّا بكفلاء»[٣].
٦- خبر محمد بن مسلم: «الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع
[١] حديث عامي- انظر: مسند أحمد ٦: ٣٩- ووصفه صاحب الجواهر بالمستفيض، انظر مسند أحمد ٦: ٣٩.
[٢] حديث عامي، انظر: الحاوي الكبير ١٦: ٢٩٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٤/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٦.