القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٧ - ٤ - حكم ما لو قال في الجواب«لا أدري»
منه جواز الشهادة باليد، مع أن أمر الشهادة أصعب، بل وكذا إذا كانت في يده ولم يعلم حالها يحكم بمقتضى يده أنها له، ولا يضرّ قوله: لا أدري من أين صارت في يدي وأنها في الواقع لي أو ليست لي[١].
لكن قال في (المستند) في هذه الصورة: إن ردّ اليمين على المدعي فحلف كانت له، وإن لم يدّع عليه العلم أو ادّعى وحلف على نفي العلم لا يحكم بكونها له بل يقرع بينه وبين المدّعي، لأنه يشترط في دلالة اليد على الملكية عدم اعتراف ذيها بعدم علمه بأنه له أو لا[٢].
قلت: والأولى ما ذكره السيد قدّس سرّه، لأنه مقتضى قاعدة اليد.
ثم إنه بناء على ما ذكرنا من سقوط الدعوى في صورة تصديق المدعي دعوى المدعى عليه عدم درايته، وأنه لا أثر لليمين حينئذ- لأن الغرض منها إزالة الشك في صدقه، فمع العلم به لا أثر لها- يحكم بسقوط الدعوى كذلك لو علم بصدقه في دعوى عدم الدراية، من دون حاجة إلى يمين المدّعى عليه على ذلك.
وقال بعض أعلام العصر: وإذا أجاب المدّعى عليه بعدم العلم، فقد يقال مع تصديق المدّعي له، فإما أن يكون له بينة فهو، ومع عدمها لا حق له، لعدم كون المدعى عليه مكلّفاً بالأداء في الظاهر والمدعي معترف بذلك، فلا يجوز مطالبته، ومعه ليست الدعوى مسموعة حتى يقال يصدق عليه المدعي، وكلّ دعوى مسموعة يكون الفصل فيها بالبيّنة واليمين، وذلك لعدم البينة وعدم إمكان الحلف على الواقع لعدم العلم به ولا على الظاهر لتصديقه له في براءته بحسب الظاهر[٣].
[١] العروة الوثقى ٣: ١٠٦.
[٢] مستند الشيعة ١٧: ٣٥٥.
[٣] جامع المدارك: ٦/ ٤١.