القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٥ - حكم ما لو كانت الدعوى على الميت
وكالتعدّي عن الدائن إلى وليّه، بأن نقول لا يشترط أن يكون مقيم الدعوى هو الدائن، بل تسمع حتى لو أقامها وليّه أو وصيّه.
وكالتعدّي عن الدين إلى العين.
وكالتعدّي عن البينة إلى الشاهد الواحد واليمين.
[الثالثة]: إنه بناءاً على عدم التعدّي عن مورد النص إلى الموارد المذكورة، فلو ادّعى عيناً على ميّت، فهل تسمع دعواه وتكفي البينة أو الشاهد الواحد مع اليمين لإثباتها أو لا تسمع أصلًا؟ وبناءاً على التعدي والإلحاق، فهل تسمع دعواه لو كان معذوراً عن اليمين، ويكتفى لإثباتها بالبينة أو هي حينئذ ساقطة؟
[الرابعة]: هل الوجوه والإحتمالات التي يذكرها الإمام عليه السلام في جواب عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه تقتضي قصور حجية البينة في الدعوى على الميت؟.
أقول: إن التعدي والخروج عن مورد النص إلى الموارد الاخرى يحتاج إلى القطع بملاك الحكم الوارد في النص، ووجود ذلك الملاك بالقطع واليقين في غيره، أو الإستظهار من نفس اللّفظ، أو العلم بعلّة الحكم بمناسبة الحكم والموضوع، فيحكم به في كلّ موضوع وجدت فيه تلك العلّة، وأما تعدية الحكم من موضوع إلى آخر من باب «حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد» فهو قياس باطل، وأما تنقيح المناط فالمعتبر منه القطعي، وتحصيله مشكل.
فالمتعيّن هو الاستظهار من النصوص والدقّة فيها للوصول إلى أحكام الفروع المشار إليها في الجهات المذكورة ...
ففي خبر عبد الرحمن: «... فإن كان المطلوب بالحق قد مات فأُقيمت عليه البينة، فعلى المدعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان وإن حقه لعليه، فإن