القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٧ - حكم ما إذا نكل المنكر
حلفت وإلا جعلتك ناكلًا ...»[١].
أقول: المراد من قوله: «وإلا جعلتك ناكلًا» هو حكمه بنكوله، فالحاصل أنه إن حلف المنكر سقطت الدعوى، وإن ردّ اليمين على المدعي، فإن نكل المدّعي سقطت الدعوى كذلك، وإن نكل المنكر فلم يحلف ولم يرد قال المحقق: «قال الحاكم ...».
ثم قال: «ويكرّر ذلك ثلاثاً استظهاراً، لا فرضاً» ولم يقم دليل على ذلك، بل لو فرضنا أن مجرد النكول يوجب الحكم عليه فهو محكوم، إلّا أن يقوم إجماع على ما ذكره قدّس سرّه.
قال: «فإن أصرّ، قيل: يقضى عليه بالنكول، وقيل: يردّ اليمين على المدعي، فإن حلف ثبت حقّه وان امتنع سقط»[٢].
أقول: إن أصرّ المنكر على النكول ففيه قولان: أحدهما: إنه يقضى عليه بالنكول، قال به جماعة من المتقدمين، والآخر: يقول له الحاكم: ردّ اليمين على المدعي، فإن ردّ وحلف ثبت حقه، وإن امتنع المدعى عنه سقط حقه، وهو قول جماعة من الأصحاب ...
قال المحقق: «والأوّل أظهر وهو المروي».
ولقد استدل للقول الأوّل بأخبار:
منها: قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» فقد فصّل بين المدّعي والمنكر، فجعل البينة وظيفة للمدّعي واليمين وظيفة
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٤.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٨٥.